إدارة الجمارك تفتح تحقيقًا في وثائق استيراد مزورة بملايين الدراهم

رفعت مصالح المراقبة الجهوية لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بكل من الدار البيضاء وطنجة من وتيرة تحقيقاتها بشأن ملفات استيراد يشتبه في تسلل وثائق مزورة إليها، بعد رصد نظام التخليص الجمركي “بدر” لمؤشرات غير طبيعية تتعلق بتورط شركات يملكها مغاربة وأجانب في تزوير فواتير وضمانات بنكية وشهادات تحويل.
التحريات، التي اعتمدت على خوارزميات الذكاء الاصطناعي، كشفت عن عمليات تلاعب واسعة شملت فواتير وقيم بضائع ووثائق مالية مشكوك في صحتها. وقد تم توسيع التحقيق ليشمل التنسيق بين الجمارك والمديرية العامة للضرائب ومكتب الصرف وبنك المغرب، إضافة إلى تعاون مع السلطات الجمركية في الصين.
وأظهرت النتائج الأولية تورط عدد من الشركات في تزوير ضمانات وأذون تحويلات مالية، مما مكنها من تهريب أزيد من 330 مليون درهم من العملة الصعبة إلى الخارج منذ سنة 2022، في حين لا تتجاوز القيمة الحقيقية للسلع المستوردة 120 مليون درهم فقط.
التحقيقات ما تزال جارية لتعقب الحسابات البنكية المشبوهة وتحديد هوية المتورطين في هذه العمليات، التي تعكس حجم التحديات التي تواجهها الجمارك المغربية في مكافحة التلاعب بالفواتير والتحويلات غير القانونية.



