من “الجار” إلى “الحليف”.. المغرب يعيد رسم علاقته مع بروكسل

يرى الخبير في العلاقات الدولية نبيل الأندلوسي أن علاقة المغرب بـالاتحاد الأوروبي تتجه تدريجيا من منطق المصالح المتبادلة إلى صيغة “تحالف وظيفي”، يمنح الرباط دورا أكبر في التأثير على القرارات الأوروبية ذات الصلة المباشرة بها، خاصة في مجالات التجارة والأمن والهجرة والطاقة.
وجاء هذا التحول في الخطاب خلال الدورة الـ15 لمجلس الشراكة ببروكسل، حيث دعا وزير الخارجية ناصر بوريطة إلى الانتقال من منطق “الجار” إلى “الحليف”، ومن علاقة قائمة على البرامج إلى شراكة استراتيجية أكثر اندماجا في مسارات اتخاذ القرار، دون أن يعني ذلك السعي لعضوية كاملة.
ويعزو الأندلوسي هذا التوجه إلى تحولات جيوسياسية في المتوسط والساحل الإفريقي، وتغير موازين الطاقة وسلاسل التوريد، إضافة إلى رغبة المغرب في إعادة ضبط العلاقة على أساس أوضح وأكثر توازنا. ويرى أن المرحلة المقبلة ستقوم على تعميق التقارب المؤسساتي مع الحفاظ على القرار السيادي، عبر اتفاقيات قطاعية وآليات تشاور مبكر.
كما يؤكد أن تنويع المغرب لشركائه لا يتعارض مع تعزيز علاقته بأوروبا، بل يعكس براغماتية دبلوماسية قائمة على مبدأ “رابح-رابح”، ضمن شبكة علاقات متعددة الاتجاهات.
يذكر أن المغرب يتمتع بـ“الوضع المتقدم” مع الاتحاد الأوروبي منذ 2008، فيما بلغت تمويلات المفوضية الأوروبية لمشاريع بالمملكة نحو 234 مليون يورو خلال 2025، دعما للإصلاحات والتنمية والانتقال الطاقي.



