محاكم المملكة تصدر 118 حكماً بديلاً منذ دخول القانون حيّز التنفيذ بالمغرب

بدأت محاكم المملكة في تفعيل مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي دخل حيز التنفيذ بشكل رسمي يوم الجمعة 22 غشت الماضي، حيث شرعت في إصدار أحكام جديدة تستبدل العقوبات السالبة للحرية بإجراءات بديلة أكثر مرونة.
وإلى غاية الأربعاء 3 شتنبر الجاري، بلغ مجموع العقوبات البديلة الصادرة عن مختلف المحاكم 118 حكماً، تصدرتها الغرامات المالية اليومية بـ42 قراراً قضائياً. وجاءت عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة في المرتبة الثانية بـ37 حكماً، تلتها عقوبة التردد على مراكز الشرطة أو الدرك أو السجون بـ21 قراراً.
كما أصدرت المحاكم الابتدائية ستة أحكام تقضي بالخضوع للعلاج بغرض الإدماج، وأربعة أحكام بالمراقبة الإلكترونية، إضافة إلى ثلاثة قرارات تقضي بمتابعة الدراسة أو التكوين المهني. وفي السياق ذاته، تضمن خمسة مقررات قضائية إنجاز أبحاث اجتماعية حول المتهمين وأسرهم من طرف مصالح الشرطة أو الدرك.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع خلال الفترة المقبلة، خصوصاً أن عدداً من المحاكم لم تصدر بعد أي أحكام بديلة، في الوقت الذي باشرت فيه محاكم أخرى، مثل الفقيه بن صالح وقلعة السراغنة وأكادير وإيمنتانوت والجديدة وطنجة وتازة وتارودانت وتنغير وخريبكة وتطوان، تطبيق هذه العقوبات الجديدة، بينما ما زالت محاكم أخرى، بينها المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع في الدار البيضاء، لم تسجل أي قرار مماثل حتى الآن.
ويُنتظر أن يشكّل هذا التوجه خطوة مهمة نحو تحديث المنظومة القضائية المغربية، عبر تخفيف الاكتظاظ داخل السجون وتعزيز بدائل الإصلاح وإعادة الإدماج.



