
شهدت العاصمة الإسماعيلية مكناس أجواء إبداعية مميزة خلال فعاليات المهرجان الدولي للشعر في دورته الثانية، الذي أقيم أيام 17 و18 و19 أكتوبر 2025، تحت شعار “دورة سيدي قدور العلمي”، بتنظيم من جمعية عبق الخريف للثقافة والإبداع.
شارك في هذا الحدث نخبة من أبرز الشعراء من مختلف المدن المغربية، إضافة إلى شعراء من خارج الوطن، إلى جانب حضور نقاد وإعلاميين وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي.

افتتحت فعاليات المهرجان صباح يوم الجمعة بزيارة للمآثر التاريخية لمدينة مكناس، قبل أن يُعطى الانطلاقة الرسمية مساء اليوم نفسه بقاعة مركز التوثيق والأنشطة الثقافية التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
بدأ الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت طالب من إندونيسيا، تلاها النشيد الوطني، ثم كلمة ترحيبية ألقتها لطيفة السليماني الغراس، رئيسة الجمعية المنظمة، التي أكدت على الدور العميق للشعر في تهذيب النفوس وتعزيز التواصل الإنساني، مشيرة إلى أن نجاح النسخة السابقة كان دافعًا لتنظيم هذه الدورة الجديدة.
شهد اليوم الأول ندوة فكرية حول التصوف وتجربة الشيخ سيدي قدور العلمي، أدارها الدكتور عبد الرحمن بن زيدان، بمشاركة الأساتذة نفيسة الذهبي وبديعة الفاضلي وحنان عبد العزيز، الذين ناقشوا التجربة الصوفية من جوانب متعددة.
أما اليوم الموالي، فقد خُصص لندوة ثانية تناولت موضوع الخطاب الصوفي في شعر الملحون، قدمها الدكتور عز الدين المعتصم، إضافة إلى مداخلة حول التصوف الفلسفي العربي والإسلامي من إعداد الأستاذ محمد بوحاشي، وتسيير الأستاذ عبد الله فراجي.
وتخللت المهرجان أمسيات وصبحيات شعرية شارك فيها شعراء من داخل المغرب وخارجه، قدموا نصوصًا تراوحت بين القصيدة العمودية والزجل وقصيدة النثر، حملت في طياتها مضامين إنسانية ووطنية وصوفية، لاقت تفاعلاً كبيراً من الجمهور.
كما احتضن المهرجان معرضاً للفن التشكيلي من إعداد الفنانة نجية بهلول، رافقته فقرات موسيقية وغنائية أداها كل من عبد الحليم غالي وأملاس عبد الرحيم وسلمى تهنون والحاج علال ميمون.
وفي ختام التظاهرة، تم تكريم الكاتب حسن إمامي وعدد من المشاركين والمساهمين في إنجاح الدورة، كما تم توزيع شهادات تقدير على الشعراء والفنانين والمنظمين.
وأعربت رئيسة الجمعية، لطيفة السليماني الغراس، في كلمتها الختامية عن فخرها بنجاح هذه الدورة التي جمعت بين الإبداع والتنوع الثقافي، مؤكدة أن المهرجان الدولي للشعر سيظل موعداً سنوياً للاحتفاء بالكلمة الجميلة وتعزيز التواصل بين المبدعين.
بقلم: محسين الوميكي



