شارات مهنية بلا ضوابط.. مطالب بتشريع يحدد المستحقين ويمنع الاستغلال

حذّر باحثان في القانون من تزايد استعمال الشارات المهنية على السيارات بشكل عشوائي، معتبرين أن الأمر يستدعي إطارًا قانونيًا واضحًا يحدد الفئات المسموح لها بحملها وشروط استخدامها. وأكدا أن بعض السائقين، سواء كانوا إعلاميين أو أطباء أو مهندسين أو مرشدين سياحيين، يعتقدون خطأ أن هذه الشارات تمنحهم حصانة أو امتيازات أثناء المرور في الحواجز الأمنية، وهو ما يتعارض مع مبدأ المساواة أمام القانون.
المحامي الحسين بكار السباعي أوضح أن هذه الممارسة تفتقر لأي سند قانوني صريح، وأن الهدف الفعلي غالبًا هو تسهيل الولوج إلى مرافق عمومية كالمحاكم والمستشفيات، دون أن يعني ذلك إعفاءً من المخالفات. وأشار إلى أن السلطات حذرت سابقًا من استعمال هذه الشارات خارج الإطار القانوني، لما قد يترتب عنه من تحايل أو إساءة لسمعة المهنة.
من جهته، بيّن الباحث عبد العزيز خليل أن الشارات المهنية تُمنح من قبل هيئات منظمة، وفق مساطر دقيقة تشمل أرقامًا تسلسلية ووثائق تثبت الانتماء للمهنة، مع التأكيد على ضرورة التنسيق بين الهيئات المهنية والأجهزة الأمنية لضمان عدم التلاعب بها.
ودعا الخبيران إلى إقرار تشريع موحد ينظم إصدار واستعمال الشارات، ويحدد العقوبات ضد من يستغلها دون حق، حفاظًا على سيادة القانون وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.



