رئيس النيابة العامة: مكافحة الشغب وأمن الملاعب أساس نجاح التظاهرات الرياضية

قال هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، إن التظاهرات الرياضية أضحت فضاءً لترسيخ القيم الإنسانية ورافعة للتنمية المستدامة، لما تتيحه من دينامية اقتصادية واجتماعية ضمن ما يُعرف بـ«اقتصاد الرياضة»، مما جعلها تحظى باهتمام متزايد من السياسات العمومية.
وأوضح البلاوي، اليوم الأربعاء، خلال الملتقى العلمي المنظم من طرف وزارة العدل بشراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية حول “أمن الفعاليات الرياضية الكبرى”، أن هذه التظاهرات باتت تشكل أيضًا مجالًا لتعزيز حقوق الإنسان، بما في ذلك قيم التسامح والمساواة ومحاربة التمييز، وهو ما دفع المنظمات الرياضية الدولية، وعلى رأسها “فيفا”، إلى إدماج مقاربة حقوق الإنسان ضمن شروط تنظيم التظاهرات الدولية.

وأكد رئيس النيابة العامة أن نجاح الفعاليات الرياضية يظل رهينًا بضمان الأمن والسلامة داخل الملاعب، محذرًا من أن العنف الرياضي يشكل أحد أبرز التحديات التي تهدد سلامة الأشخاص والممتلكات والنظام العام، مستحضرًا في هذا السياق التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تخليق الفضاء الرياضي.
وأشار إلى انخراط المغرب في الجهود الدولية لمحاربة الممارسات الإجرامية المرتبطة بالرياضة، من خلال الانضمام إلى عدة اتفاقيات دولية، من بينها اتفاقية مكافحة العنف بالملاعب واتفاقية ماكولين للوقاية من التلاعب في المنافسات الرياضية، التي يُعد المغرب البلد الإفريقي الوحيد المنضم إليها.
وعلى الصعيد الوطني، أبرز البلاوي اعتماد ترسانة قانونية لتنظيم الممارسة الرياضية ومكافحة العنف، مؤكدا أن رئاسة النيابة العامة جعلت التصدي لأعمال الشغب والعنف بالملاعب ضمن أولوياتها، عبر التفعيل الصارم للمقتضيات الزجرية وفرض عقوبات رادعة، بما فيها المنع من حضور المباريات.
وختم بالإشادة بتجربة إحداث مكاتب قضائية داخل الملاعب، التي مكنت من التدخل الفوري والناجع لمعالجة المخالفات، وتقليص الزمن القضائي، معتبرا هذه التجربة نموذجًا رائدًا قابلًا للتطوير مستقبلًا.



