استقالة مفاجئة لرئيس الوزراء الفرنسي لوكورنو تُربك المشهد السياسي في باريس

قدّم رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، صباح اليوم الإثنين، استقالته إلى الرئيس إيمانويل ماكرون الذي قبلها رسميًا، وفق بيان صادر عن قصر الإليزيه، في خطوة تعمّق حالة الانسداد السياسي التي تشهدها فرنسا في الآونة الأخيرة.
وكان لوكورنو، الذي عُيّن في 9 شتنبر الماضي، قد كشف مساء الأحد عن جزء من تشكيل حكومته الجديدة، وهي الحكومة الثالثة خلال أقل من عام، غير أن هذه الخطوة لم تُنهِ موجة الانتقادات التي واجهها من أطراف المعارضة واليمين.
وكان من المقرر أن يقدّم لوكورنو، يوم الثلاثاء، تصريحه السياسي أمام الجمعية الوطنية لعرض برنامج حكومته، قبل أن يفاجئ الأوساط السياسية بإعلان استقالته بعد أسابيع قليلة فقط من توليه المنصب.
وتزيد هذه الاستقالة من تعقيد المشهد داخل البرلمان الفرنسي، حيث تبرز صعوبة بناء تحالف مستقر يمنح الثقة لحكومة قادرة على تمرير القوانين الأساسية، وعلى رأسها مشروع ميزانية سنة 2026. ويرى مراقبون أن الأزمة السياسية الراهنة تعكس غياب توافق برلماني واضح، ما قد يؤدي إلى إطالة أمد الجمود السياسي وتباطؤ وتيرة الإصلاحات التي وعدت بها الحكومة.



