الدرك الملكي يفكك شبكة خطيرة لتزوير صلاحية المواد الغذائية ببوسكورة

تمكنت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية بوسكورة، في عملية نوعية مؤخراً، من الإطاحة بشبكة إجرامية خطيرة تنشط على الصعيد الوطني، متورطة في تزوير تواريخ صلاحية مواد غذائية منتهية وإعادة تهيئتها بطريقة احترافية لتبدو صالحة للاستهلاك، قبل ضخها في الأسواق بشكل واسع.
وحسب ما أوردته يومية “الصباح” في عددها الصادر الجمعة 5 شتنبر 2025، فإن هذه الشبكة كانت تقوم بتزويد المحلات التجارية والأسواق الأسبوعية بكميات كبيرة من المواد الفاسدة، مستغلة ضعف المراقبة في بعض المناطق، ما جعلها تمارس نشاطها لفترة طويلة دون أن تثير شكوكاً أو تواجه متابعة قضائية.
المعطيات الأولية للتحقيق كشفت أن الشبكة كانت تعتمد على أسلوب ممنهج، حيث تقوم بجمع مواد غذائية منتهية الصلاحية ومتنوعة، من قبيل المعلبات، الحلويات، الصلصات وغيرها، يتم اقتناؤها بأثمنة بخسة من تجار يفضلون بيعها بدلاً من إتلافها. وبعد ذلك، تنقل هذه المواد إلى مستودع سري بضواحي بوسكورة، حيث يتم تخزينها بكميات ضخمة تصل إلى عشرات الأطنان، قبل أن يعاد التلاعب في تواريخ صلاحيتها بشكل احترافي لإيهام التجار والمستهلكين بأنها حديثة وصالحة للاستعمال.
ووفق المصدر ذاته، فقد مكنت هذه الخطة المحكمة الشبكة من إدخال منتجاتها إلى الأسواق بشكل يبدو قانونياً في الظاهر، عبر توزيعها على محلات وأسواق بمختلف المدن والأقاليم، بعد تزوير تواريخ الإنتاج وانتهاء الصلاحية. هذا الأسلوب ساعدها على تضليل لجان المراقبة وتفادي انكشاف أمرها حتى لدى بعض التجار الذين اقتنوا تلك المنتجات على أنها ذات جودة عالية، فيما كان الهدف الحقيقي هو تحقيق أرباح طائلة على حساب صحة المواطنين وسلامتهم.
وقد شكلت عملية توقيف زعيم الشبكة لحظة فارقة وضربة قوية لشبكات الغش التي تهدد الأمن الغذائي والصحي للمغاربة، خاصة أن التحقيقات أفضت إلى حجز أطنان من المواد الفاسدة داخل المستودع السري الذي كان يُستعمل كمركز رئيسي لهذه الأنشطة الإجرامية.
وتواصل السلطات المختصة، بتنسيق مع النيابة العامة، التحقيق في خيوط هذه القضية لتحديد باقي المتورطين المحتملين وشبكة التوزيع التي مكنت هذه المواد الفاسدة من الوصول إلى الأسواق الوطنية، مع التشديد على أن هذه العملية تمثل خطوة كبيرة في مواجهة الغش التجاري والجرائم التي تستهدف صحة المستهلكين.



