رحلة في عمق الصحراء المغربية… معرض يقدّم كنوزاً معرفية نادرة بالدار البيضاء

تحتضن مدينة الدار البيضاء معرضاً جديداً يسلّط الضوء على قضية الصحراء المغربية من خلال مؤلفات علمية تنتمي لحقول متعددة في العلوم الإنسانية والاجتماعية، وبخمس لغات مختلفة.
المعرض، المنظم من طرف مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية، يضم كتباً في التاريخ والأنثروبولوجيا والوثائق المخزنية للبيعات، إضافة إلى معاجم ومؤلفات أدبية ودراسات حول الثقافة الحسانية والبنية القبلية والحياة الاجتماعية في المناطق الصحراوية.
ويبرز المعرض المكانة الجغرافية الحيوية للصحراء المغربية باعتبارها ملتقى استراتيجياً يربط شمال إفريقيا بجنوبها وبالمجال المتوسطي والمحيط الأطلسي منذ العصر المرابطي، مع تتبع تأثير هذا الامتداد التاريخي والثقافي عبر مختلف الدول المغربية اللاحقة. كما يسلط الضوء على البعد الجيو-سياسي للمنطقة التي واجه فيها المغرب أطماع القوى الاستعمارية طيلة القرون الماضية.
ويُذكّر دليل المعرض بأن الصحراء لطالما شكّلت فضاءً غنياً ألهم المتصوفة والفقهاء والأدباء والرحالة الأوروبيين في القرن التاسع عشر، قبل أن تصبح موضوعاً لأبحاث إثنوغرافية وجغرافية معاصرة.
كما يقدم المعرض دراسات حديثة تكشف تنوع المقاربات العلمية حول المجتمع الصحراوي، من البناء القبلي واللغة والرموز الثقافية، إلى التحولات البيئية والاقتصادية بما فيها نظم الواحات وموارد المياه وديناميات الانتقال نحو نمط المدن.



