طنجة تحتضن النسخة الثالثة من “قمة إفريقيا الزرقاء” لمناقشة مستقبل البحار والمحيطات في القارة

تنطلق اليوم الخميس بمدينة طنجة أشغال الدورة الثالثة لقمة “إفريقيا الزرقاء”، التي تنظمها أكاديمية المملكة المغربية بشراكة مع مؤسسة الموسم الأزرق، في موعد إفريقي سنوي كبير يسلّط الضوء على القضايا المرتبطة بالبحار والمحيطات، وما تحمله من رهانات بيئية واقتصادية وتنموية.
ويأتي تنظيم هذه القمة في سياق الالتزام المتزايد للمملكة المغربية تجاه القضايا البحرية، إذ تمكنت خلال السنوات الأخيرة من تعزيز الوعي الجماعي الإفريقي حول أهمية حماية المحيطات واستدامة مواردها. وتُعتبر هذه المبادرة امتدادًا لسلسلة من الخطوات الريادية للمغرب، أبرزها إطلاق قمة إفريقيا الزرقاء، واحتضان المشاورة الإفريقية التحضيرية لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات، ثم المشاركة في قمة إفريقيا من أجل المحيط التي انعقدت بمدينة نيس في يونيو 2025، فضلاً عن مصادقة المملكة على معاهدة أعالي البحار، التي تُعد أداة رئيسية لتدبير نحو نصف مساحة كوكب الأرض.
وتنطلق الجلسة الافتتاحية للقمة ابتداءً من الساعة الثانية بعد الزوال، بمشاركة خبراء وممثلين من مختلف الدول الإفريقية، لمناقشة أربعة محاور رئيسية تشمل: الحكامة والأمن البحري، العلوم والتعليم، دور المجتمع المدني، والاقتصاد والتمويل الأزرقين. وستُسهم خلاصات هذه المناقشات في بلورة “ميثاق إفريقيا الزرقاء” الذي يُرتقب تقديمه رسميًا خلال الدورة الرابعة من القمة نهاية سنة 2026.
وأكد مؤسسو القمة، وهم عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، وريم بنزينة، رئيسة مؤسسة الموسم الأزرق، وباسكال لامي، رئيس المنتدى العالمي للبحار، أن هذا الميثاق، بدعم من الاتحاد الإفريقي ومؤسسة إفريقيا – أوروبا وعدد من الشركاء، سيُقدّم خطة عمل طموحة وواقعية تهم جميع الفاعلين من حكومات ومؤسسات اقتصادية وهيئات علمية ومنظمات غير حكومية، بهدف إرساء مستقبل بحري إفريقي مستدام ومتكامل.



