آخر الأخبارأخبار الرياضةالأحداث المغربيةالأحداث الوطنية
عندما تدار الكرة خارج القانون: أين اختفى المكتب المديري للجامعة؟

منذ إقصاء المنتخب المغربي من كأس إفريقيا للأمم، برز غياب واضح لأبسط قواعد الحكامة داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إذ لم يُسجَّل عقد أي اجتماع رسمي للمكتب المديري من أجل تشخيص أسباب الإخفاق، أو ترتيب المسؤوليات، أو اتخاذ قرارات تصحيحية واضحة في أعقاب هذا الخروج المخيب.
وأمام هذا الوضع، يظل من حق الرأي العام المغربي المطالبة بتدبير شؤون الجامعة وفق ما تنص عليه أنظمتها الأساسية، لا وفق منطق القرار الفردي. فالنصوص التنظيمية واضحة ولا تقبل التأويل: الجمع العام هو السلطة العليا، والمكتب المديري هو الجهاز التنفيذي المكلف بالتدبير واتخاذ القرار.
إن غياب اجتماعات المكتب المديري، وتعطيل أدواره في النقاش والتصويت والمراقبة والمحاسبة، يفرغ مفهوم الحكامة من محتواه، ويحوّل المؤسسة إلى إطار شكلي، تُتخذ فيه القرارات خارج منطق العمل الجماعي والمؤسساتي. وهو ما يكرّس شخصنة القرار ويُضعف آليات التوازن والرقابة التي يفترض أن تضمنها الأنظمة الداخلية.
وبعد ضياع نسختين من كأس إفريقيا للأمم، كان المنتظر، كحد أدنى، إطلاق نقاش مؤسساتي مسؤول، يقوم على تقديم حصيلة تقنية ورياضية دقيقة، والاستماع إلى الناخب الوطني والإدارة التقنية، وتقييم اختيارات الانتقاء والتحضير، قبل الخروج بقرارات واضحة ومعلَّلة تُقدَّم للرأي العام بشفافية.



