آخر الأخبارالأحداث الدوليةحوادث وقضايا

مجزرة في أستراليا: 12 قتيلاً و29 جريحًا في هجوم مسلح استهدف احتفالًا يهوديًا بسيدني

في واحدة من أعنف الهجمات التي شهدتها أستراليا في السنوات الأخيرة، قُتل 12 شخصًا وأصيب 29 آخرون، اليوم الأحد، إثر هجوم مسلح استهدف تجمعًا للاحتفال بعيد “حانوكا” اليهودي على شاطئ بونداي في مدينة سيدني. وصنفت السلطات الحادث على أنه “هجوم إرهابي معادٍ للسامية”.
ووقع الهجوم حوالي الساعة 18:45 بالتوقيت المحلي، ونفذه مسلحان يرتديان ملابس سوداء ويحملان بنادق نصف آلية، بحسب شهود عيان. وقد قُتل أحد المنفذين في المكان، فيما نُقل الآخر إلى المستشفى في حالة حرجة. وأكدت الشرطة العثور على عبوة ناسفة بدائية داخل سيارة مرتبطة بأحد المهاجمين، ما عزز فرضية الطابع الإرهابي للهجوم.
رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، وصف الهجوم بـ”العمل الخبيث والمعادي للسامية”، معتبرًا أنه اعتداء على المجتمع الأسترالي بأكمله، وأشاد بشجاعة بعض المارة الذين تدخلوا خلال الهجوم. بدوره، أكد رئيس حكومة ولاية نيو ساوث ويلز أن العملية كانت مخططة بدقة لاستهداف المحتفلين خلال إحياء أول أيام عيد حانوكا.
وأثار الهجوم ردود فعل سياسية ودولية واسعة؛ إذ نددت إسرائيل بالاعتداء، فيما حمّل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحكومة الأسترالية جزءًا من المسؤولية بسبب ما وصفه بتنامي أجواء التحريض. كما دعا قادة الجالية اليهودية في أستراليا إلى تعزيز الحماية الأمنية بعد تحذيرات سابقة لم تؤخذ بجدية، حسب تعبيرهم.
وشهد محيط الشاطئ حالة من الذعر، مع فرار مئات الأشخاص وسط مشاهد صادمة ووجود مصابين وأسلحة في المكان. وأفاد شهود بسماع إطلاق نار كثيف استمر لعدة دقائق.
دوليًا، توالت الإدانات، حيث أعرب قادة فرنسا والاتحاد الأوروبي وألمانيا وبريطانيا عن تضامنهم مع أستراليا والجاليات اليهودية. كما ندد مجلس الأئمة الفدرالي الأسترالي بالهجوم، داعيًا إلى الوحدة والتضامن بين مختلف مكونات المجتمع.
وأعاد هذا الاعتداء النقاش حول تصاعد خطاب الكراهية والتطرف، وكشف في الوقت ذاته عن هشاشة الإجراءات الأمنية في الفضاءات العامة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات بشأن خلفيات الهجوم واحتمال ارتباطه بتنظيم أوسع.

سلمى عاكف

هيئة التحرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى