الأحداث الدوليةالأحداث المغربيةالأحداث الوطنية

واشنطن تجدد تأكيدها على مغربية الصحراء.. دفعة قوية للاستثمار الأجنبي في الأقاليم الجنوبية

في لقاء جمع، يوم الجمعة بالرباط، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، بوفد من أعضاء الكونغرس الأمريكي، جددت الولايات المتحدة تأكيد اعترافها بسيادة المغرب على صحرائه، في خطوة وُصفت بأنها رسالة مباشرة إلى جبهة البوليساريو وحاضنتها الجزائر، وأيضًا إلى المجتمع الدولي.

اللقاء لم يكن مجرد اجتماع دبلوماسي، بل محطة جديدة في مسار الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، حيث ناقش الجانبان آفاق التعاون في المجالات الاقتصادية والجيوسياسية، خصوصًا بعد تفعيل مبادرة الحكم الذاتي.

وأكد الوفد الأمريكي أن دعم الحكم الذاتي من شأنه فتح آفاق واسعة أمام الاستثمارات الأمريكية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وهو ما اعتبره خبراء بداية مرحلة جديدة من الانخراط الأمريكي في تنمية الصحراء المغربية.

محمد بنطلحة الدكالي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش، اعتبر أن تجديد هذا الموقف يعكس انسجام الكونغرس مع الموقف الذي عبر عنه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في رسالته إلى الملك محمد السادس، مؤكدا أن هذا الدعم “سيمهد لبدء مشاريع كبرى في الأقاليم الجنوبية ويغلق الباب أمام مناورات البوليساريو والجزائر”.

كما لم يستبعد الدكالي أن يتجه المجتمع الدولي نحو تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية، في ظل تزايد عزلة الجبهة وتوالي الضربات التي تتلقاها، واصفًا تحركاتها بـ“رقصة الديك المذبوح”.

من جانبه، أبرز عبد الفتاح الفاتيحي، الخبير في ملف الصحراء والساحل، أن زيارة الوفد الأمريكي تندرج ضمن تفعيل مضامين الاتفاق الإبراهيمي في شقيه القانوني والاقتصادي، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يفتح المجال لتوسيع اتفاقية التبادل الحر وتعزيز الاستثمارات الأمريكية في الأقاليم الجنوبية.

وأضاف الفاتيحي أن هذا الموقف يعمّق التحالف المغربي الأمريكي في ملفات استراتيجية، من أبرزها التعاون العسكري والأمني في منطقة الساحل والصحراء، إلى جانب محاربة الإرهاب، مؤكداً أن الضغط على الجزائر والبوليساريو يتزايد لدفعهما نحو القبول بمبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد واقعي وذي مصداقية.

هيئة التحرير

عبدالله الحسيني - مدير ورئيس التحرير جريدة الأحداث تيفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى