آخر الأخبارالأحداث الدولية

جدل واسع حول خطة إسرائيلية لنقل فلسطينيين من غزة إلى جنوب السودان

كشفت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” أن إسرائيل وجنوب السودان تجريان مشاورات حول اتفاق محتمل يقضي بنقل فلسطينيين من قطاع غزة إلى الدولة الأفريقية، رغم ما تشهده الأخيرة من أزمات سياسية وأمنية مستمرة. الخطة، التي وُصفت من قبل القيادة الفلسطينية بأنها “غير مقبولة”، لا تزال قيد النقاش ولم تصل بعد إلى مرحلة الاتفاق النهائي.

وبحسب المصادر، فإن المقترح يتضمن نقل سكان من غزة، التي تعاني من حرب مدمرة منذ ما يقارب عامين، إلى جنوب السودان، انسجاماً مع تصريحات متكررة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول ضرورة مغادرة الفلسطينيين القطاع “طوعاً”. وتعود فكرة إعادة التوطين إلى اجتماعات جرت الشهر الماضي بين مسؤولين إسرائيليين ووزير خارجية جنوب السودان مونداي سيمايا كومبا خلال زيارته لتل أبيب.

في المقابل، نفت وزارة الخارجية في جوبا صحة هذه التقارير، واعتبرتها “لا أساس لها من الصحة”، فيما تجنبت التعليق على ما كشفته المصادر مجدداً. وكانت وكالة “أسوشيتد برس” قد نشرت تقارير مشابهة نقلت فيها عن ستة مصادر مطلعة معلومات متقاربة.

الرفض الفلسطيني جاء سريعاً وحاسماً؛ إذ شدد واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، على أن “أي خطط أو أفكار لتهجير الفلسطينيين، سواء إلى جنوب السودان أو غيره، مرفوضة تماماً“، مؤكداً أن الحل يكمن في “وقف الحرب الإسرائيلية وإنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان، لا في تهجير شعبنا عن أرضه“. كما عبّر مكتب الرئيس محمود عباس عن موقف مماثل، بينما لم تصدر حركة حماس أي تعليق رسمي حتى الآن.

وفي سياق متصل، زارت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي شارين هاسكل جنوب السودان هذا الأسبوع، حيث التقت الرئيس سلفا كير ووزير الخارجية وبحثت ملفات التعاون الثنائي في مجالات النفط والغاز والمعادن والزراعة والمياه، إضافة إلى مناقشة الأوضاع في البلدين. هاسكل نفت أن تكون المحادثات قد تناولت إعادة توطين الفلسطينيين، مؤكدة أن المباحثات ركزت على القضايا الدبلوماسية والأزمة الإنسانية في جنوب السودان.

على الصعيد الشعبي، أثارت الأنباء جدلاً واسعاً في جنوب السودان، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر الخطوة تهديداً للأمن وتفاقماً لأزمة الموارد، ومن رأى فيها فرصة لتعزيز الحماية الحدودية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه نتنياهو البحث عن “وجهات بديلة” للفلسطينيين الراغبين في مغادرة غزة، وسط رفض عربي ودولي لأي خطط لإعادة التوطين القسري، التي يعتبرها الفلسطينيون امتداداً لـ”نكبة” عام 1948.

هيئة التحرير

عبدالله الحسيني - مدير ورئيس التحرير جريدة الأحداث تيفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى