آخر الأخبارالأحداث الوطنية

مكناس.. محاكمة قد تكشف تورط أسماء كبيرة في فضيحة النصب بالشركات الوهمية!

من المرتقب أن تنعقد صباح يوم الأربعاء 3 شتنبر 2025، بالقاعة رقم 4 في المحكمة الابتدائية بمكناس، الجلسة الثانية من محاكمة العقل المدبر لعصابة الشركات الوهمية، المدعو (أ.م)، المعتقل على خلفية اتهامه بجرائم النصب والاحتيال والمشاركة وإصدار شيكات بدون رصيد، وذلك بعد استكمال التحقيقات وجمع الأدلة الدامغة في الملف.

وتعود تفاصيل القضية إلى 8 أبريل 2025، حين أوقفت المصالح الأمنية المتهم الرئيسي، تنفيذاً لمذكرات بحث وطنية صدرت في حقه، باعتباره الرأس المدبر لشبكة إجرامية متخصصة في إنشاء شركات وهمية بأسماء ممثلين قانونيين يعانون من هشاشة اجتماعية وفكرية. إذ يتم استدراج هؤلاء الأشخاص واستغلالهم كواجهة لتلك الشركات، بهدف الإيقاع بمؤسسات تجارية قانونية.

وكانت طريقة النصب التي تعتمدها الشبكة تقوم على توجيه طلبيات ضخمة إلى شركات موردة، التي بدورها تسلم السلع مقابل شيكات وكمبيالات، بعد أن تطمئن إلى الوضعية القانونية للشركة (الوهمية) المسجلة بالسجل التجاري، والتي أُوهمت بأنها تملك رأسمال يفوق 35 مليون درهم، كما تم إيهامها بأن هذه الشركات تابعة لمجموعة اقتصادية وطنية كبرى (هولدينغ العلالي). غير أن الضحايا يُصدمون بعد انقضاء آجال الأداء القانونية، حين تعود الشيكات بدون مؤونة.

وعقب توالي الشكايات، أُلقي القبض على بعض الممثلين القانونيين لهذه الشركات، الذين تبين لاحقاً أنهم بدورهم ضحايا اتجار بالبشر واستغلال، فيما ظل أفراد العصابة الفعليون بعيدين عن المتابعة. لكن التطورات الأخيرة مكنت من إسقاط العقل المدبر، وسط جهود مستمرة لتوقيف باقي المتورطين المبحوث عنهم وطنياً.

ويُرتقب أن تكشف الأيام المقبلة معطيات جديدة، قد تطيح برؤوس إضافية داخل هذه الشبكة ومن المتعاونين معها بشكل مباشر أو غير مباشر، وهو ما سيمنح الملف بعداً أوسع بالنظر لخطورة انعكاساته على النظام العام الاقتصادي. وتؤكد المعطيات الرسمية أن أكثر من 16 ألف شركة وطنية أعلنت إفلاسها خلال سنة 2023 بسبب صعوبات مالية ناجمة عن ممارسات احتيالية مماثلة.

ويُنتظر أن يشكل هذا الملف محطة بارزة في تنزيل السياسة الجنائية بمجال قانون الأعمال، من خلال تعزيز الردع العام والخاص، وضمان مناخ اقتصادي سليم يحمي الاستثمار من ممارسات إجرامية تهدد استقرار السوق الوطني.

حميد بن التهامي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى