قضية محمد إينو تتجدد.. استخراج جثمان الطفل الراعي ونقله للدار البيضاء لإعادة التشريح

جرى، اليوم الأربعاء، استخراج جثمان الطفل الراعي محمد بويسليخن، المعروف إعلاميًا بـ“محمد إينو”، من مقبرة أغبالو بدائرة بومية إقليم ميدلت، تنفيذًا لأمر قضائي صادر عن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، في إطار مواصلة التحقيق حول ظروف وملابسات وفاته الغامضة.
وأفادت معطيات خاصة لجريدة الأحداث تيفي بأن عملية الاستخراج تمت تحت إشراف السلطات المحلية وممثل النيابة العامة وعناصر الوقاية المدنية، بحضور أفراد من عائلة الراحل وعدد من سكان المنطقة، وسط أجواء خيم عليها الحزن والتأثر.
وفور الانتهاء من العملية، نُقل الجثمان إلى المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء لإخضاعه لخبرة طبية جديدة تشمل المعاينة وإعادة التشريح الشرعي، تحت إشراف فريق مختص في الطب الشرعي، بهدف تحديد الأسباب الحقيقية للوفاة.
وجرى اختيار مستشفى ابن رشد نظرًا لخبرته الوطنية في مجال الطب الشرعي وما يتوفر عليه من كفاءات وتقنيات متقدمة تساعد القضاء على الوصول إلى الحقيقة بناءً على معطيات دقيقة وموثوقة.
ويأتي هذا القرار استجابة لملتمس تقدمت به أسرة الطفل، الرامي إلى إعادة الخبرة الطبية بعد مرور أشهر على الحادث الذي هزّ الرأي العام الوطني وأثار تعاطفًا واسعًا.
كما تتزامن عملية استخراج الجثمان مع تواصل جلسات التحقيق الإعدادي، التي شملت في الأيام الأخيرة الاستماع إلى شهود جدد في إطار البحث القضائي المفتوح.
ويرى حقوقيون ومتابعون أن هذه الخطوة تشكل مرحلة مفصلية في مسار القضية، وقد تساهم نتائج الخبرة المنتظرة في كشف الحقيقة وإنصاف الضحية، ووضع حدّ للغموض الذي يلفّ ملابسات وفاة الطفل الراعي “محمد إينو”.



