آخر الأخبارإقتصادالأحداث المغربيةالأحداث الوطنيةمجتمع

الغش في زيت الزيتون يدفع المغاربة للعودة إلى “العصر الذاتي”

كشف مهنيو قطاع زيت الزيتون في المغرب عن تنامي ظاهرة لجوء المواطنين إلى عصر الزيتون بأنفسهم، تفادياً للوقوع في فخ الغش الذي تكرر في السنوات الأخيرة.

ووفق مصادر مهنية، فإن عدداً كبيراً من المستهلكين اختاروا هذا الموسم شراء الزيتون والتوجه به مباشرة إلى المعاصر للإشراف على عملية العصر، معتبرين أن هذا السلوك يعكس تراجع ثقة المواطنين في جودة الزيت المعروض بعد تعدد حالات التلاعب.

ميلود الرماح، فلاح ومنتج لزيت الزيتون بإقليم شيشاوة، أوضح أن الإقبال على عصر الزيتون بشكل شخصي أصبح واسع الانتشار، مشيراً إلى أن المواطنين كانوا يعتمدون سابقاً على شراء براميل جاهزة من الزيت بسعة 5 لترات، قبل أن يتحولوا اليوم إلى الطحن الذاتي لضمان الجودة. وأضاف أن هذا التحول طبيعي في ظل توالي فضائح الغش، كما يعد خطوة إيجابية بالنسبة لأصحاب المعاصر لأنها تخفف عنهم مسؤولية مراقبة جودة المنتوج.

وأكد الرماح أن الموسم الحالي يتميز بوفرة الإنتاج، مما قد ينعكس قريباً على الأسعار بانخفاض مهم، لافتاً إلى إمكانية تراجع ثمن الزيتون إلى أقل من 10 دراهم للكيلوغرام ابتداءً من فبراير المقبل. وأشار إلى أن الأسعار الحالية تبقى معقولة، وأن المعاصر تستفيد من الإقبال على عصر الزيت الشخصي كما كان الحال في مواسم سابقة.

من جهته، شدّد عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، على أن ظاهرة الغش في زيت الزيتون “واقع لا جدال فيه”، موضحاً أن بعض الممارسات تشمل خلط الزيت القديم بالجديد وترويجه بأسعار منخفضة تتراوح بين 60 و70 درهماً، بالإضافة إلى إعادة استعمال بقايا الزيتون المعصور وخلطها بزيت رومي نقي لإنتاج زيت “بلدي” في الشكل فقط.

وأشار الشافعي إلى أن انتشار هذه الأساليب دفع العديد من المواطنين إلى شراء الزيتون والتوجه به مباشرة للمعاصر ومتابعة عملية العصر بأنفسهم، وهو ما يضمن الحصول على زيت نقي وعالي الجودة. كما أكد أن جمعيته تشجع هذا التوجه باعتباره وسيلة فعالة للحد من الغش.

هيئة التحرير

عبدالله الحسيني - مدير ورئيس التحرير جريدة الأحداث تيفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى