الجيشان المغربي والبريطاني في مناورات “جبل الصحراء” لتعزيز الجاهزية القتالية والتعاون الدفاعي

في ضواحي مراكش، وتحديداً بمنطقة “رمرم” العسكرية، تتواصل منذ فاتح أكتوبر 2025 فعاليات تمرين “جبل الصحراء” في نسخته الجديدة، الذي تنظمه القوات المسلحة الملكية بشراكة مع نظيرتها البريطانية، في محطة جديدة تعكس عمق التعاون العسكري بين المملكتين، تنفيذاً للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

ويمتد هذا التمرين إلى غاية 17 أكتوبر الجاري، ليواصل ترسيخ مكانته كأحد أعرق المناورات الثنائية المنتظمة منذ سنة 1989، بهدف تبادل الخبرات العملياتية وصقل المهارات التكتيكية وتعزيز الجاهزية القتالية في بيئات ميدانية تحاكي الواقع العملي بكل تحدياته.
وتكتسي دورة هذه السنة رمزية خاصة، إذ تتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لإطلاق تمرين “جبل الصحراء”، وقد شهدت احتفالية رسمية بحضور سفير المملكة المتحدة بالرباط وكبار الضباط من الجانبين، تأكيداً على قوة الشراكة الدفاعية والتاريخ العريق للعلاقات المغربية البريطانية.

ويشارك في هذه النسخة عدد من الوحدات المغربية والبريطانية، منها عناصر من الدرك الملكي واللواءين الأول والثاني للمشاة المظليين والفوج الملكي لجبل طارق، ضمن تدريبات تكتيكية متقدمة تشمل القتال في المناطق الحضرية والمناورات متعددة الأسلحة والتدخل السريع.

ويجسّد هذا التمرين مرة أخرى السمعة الدولية الرفيعة التي تحظى بها القوات المسلحة الملكية بفضل احترافيتها العالية وانضباطها، باعتبارها شريكاً موثوقاً في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.



