ألمانيا تبدأ بإستخدام دواء “ليكانيماب” لعلاج مرضى الزهايمر وسط آمال وحذر

بعد مرور أكثر من شهر على طرحه رسمياً في السوق الألمانية، بدأ عدد من المرضى يتلقون العلاج الجديد المخصص لمرض الزهايمر والمعروف باسم “ليكانيماب”.
وأكدت كاترين ريتس، رئيسة مؤسسة الدماغ الألمانية ومديرة مركز الخرف والوقاية منه في آخن، أن بعض المستشفيات والمراكز الطبية شرعت بالفعل في إعطاء الجرعات الوريدية من الدواء. كما أوضحت متحدثة باسم مستشفى “شاريتيه” الجامعي في برلين أن العقار أصبح قيد الاستعمال داخل المستشفى.
ويُعتبر “ليكانيماب”، المتوافر منذ فاتح شتنبر 2025، علاجاً مبتكراً يختلف عن الأدوية التقليدية، إذ لا يقتصر على التخفيف من الأعراض فحسب، بل يستهدف أيضاً المسارات المرضية الأساسية للزهايمر. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن فعاليته محدودة، حيث يمكنه إبطاء تطور المرض لبضعة أشهر لدى المرضى في مراحله المبكرة، دون أن يحقق شفاءً أو تحسناً كاملاً، في ظل غياب علاج نهائي حتى الآن.
وشددت ريتس على أن بدء العلاج يتطلب فحوصات دقيقة ومعايير صارمة، تشمل بالأساس إعادة إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي قبل الشروع في تلقي الجرعات. كما أوضحت أن سرعة توفر الدواء زادت من إقبال المرضى، غير أن التعقيدات المصاحبة تفرض تقييماً طبياً متأنياً يستغرق بعض الوقت. وأكدت في المقابل عدم تسجيل أي مشاكل مرتبطة بنقص الإمدادات حتى اللحظة.
وفي سياق متصل، صادقت المفوضية الأوروبية مؤخراً على دواء آخر يُدعى “دونانيماب”، يعمل بآلية مشابهة لـ”ليكانيماب”، إلا أن طرحه في الأسواق لن يتم قبل عدة أشهر.
ويُقدر عدد المصابين بمرض الزهايمر في ألمانيا بحوالي 1,2 مليون شخص، غير أن خبراء المركز الألماني لأبحاث الأمراض التنكسية العصبية يرون أن فئة محدودة فقط من هؤلاء ستكون مؤهلة فعلياً للاستفادة من هذه العلاجات الجديدة.



