من بطولة قارية إلى رافعة تنموية.. كان 2025 يفتح آفاقًا جديدة للاقتصاد الوطني

تُعدّ كأس أمم إفريقيا 2025 التي يستضيفها المغرب فرصة اقتصادية مهمة، تتجاوز بعدها الرياضي لتؤثر في عدة قطاعات. فقد ساهمت الاستعدادات الجارية، من تأهيل الملاعب وتطوير المطارات وتجديد البنيات الفندقية وتحسين البنيات التحتية، في تنشيط قطاعات البناء والخدمات واللوجستيك.
ويؤكد الخبير الاقتصادي محمد جدري أن البطولة تخلق آثارًا مباشرة عبر نفقات الزوار وحقوق البث والرعاية، إلى جانب آثار غير مباشرة من خلال الاستثمارات في البنيات التحتية التي يمكن أن تعزز جاذبية المغرب بعد انتهاء الحدث. كما يشير إلى أهمية الأثر الرمزي للبطولة في تعزيز صورة المغرب وقدرته على استقطاب أحداث دولية واستثمارات جديدة.
وتوفر البطولة فرص شغل مؤقتة في عدة قطاعات، لكن تحويلها إلى وظائف دائمة يتطلب استغلال البنيات التحتية في مشاريع مستمرة مثل السياحة الرياضية والتكوين وتنظيم التظاهرات، إضافة إلى برامج تكوين مهني لاستدامة التشغيل.
ويدعو جدري إلى مخطط مندمج قبل وأثناء وبعد البطولة، مع استثمار الحدث لتقليص التفاوتات بين الجهات، وتحسين الربط والنقل، ودعم سلاسل القيمة المحلية. كما يوصي بتقوية التواصل الدولي وتطوير عروض سياحية وثقافية موازية.
ويرى الخبير أن البطولة يمكن أن تكون خطوة أساسية نحو نجاح المغرب في تنظيم كأس العالم 2030، شرط أن تتحول الاستثمارات الحالية إلى إرث اقتصادي دائم، لأن المكاسب الحقيقية ستُبنى على حسن استغلال البنيات التحتية وتعزيز التنافسية بعد انتهاء المسابقة.



