ارتفاع إصابات فيروس “ميرس” يثير القلق عالمياً.. وخبراء يطمئنون المغاربة

حذّرت منظمة الصحة العالمية من فيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV)، بعد تسجيل 19 حالة مؤكدة خلال الأشهر الأخيرة، من بينها أربع وفيات، أغلبها في السعودية، إضافة إلى حالتين بفرنسا. وأكدت المنظمة أن مستوى الخطر لا يزال متوسطًا إقليميًا وعالميًا رغم استمرار تسجيل حالات متفرقة.
وأوضحت المنظمة أن الإصابات الفرنسية تعود لمسافرين قادمين من شبه الجزيرة العربية، مع عدم تسجيل أي عدوى ثانوية، ما يعزز محدودية انتقال الفيروس بين البشر، رغم ارتفاع معدل الوفيات المرتبط به، الذي يتراوح بين 35 و37 في المائة.
ويُعد فيروس “ميرس” مرضًا تنفسيًا ظهر سنة 2012، وينتقل أساسًا من الإبل إلى الإنسان، بينما يظل انتقاله بين البشر محدودًا ويتطلب مخالطة مباشرة. وتشمل أعراضه الحمى والسعال وضيق التنفس، وقد تتطور إلى فشل تنفسي حاد لدى الفئات الهشة.
وفي المغرب، أكد مدير مديرية علم الأوبئة بوزارة الصحة، محمد اليوبي، أن خطر الفيروس ضعيف، مشيرًا إلى أن انتقاله مرتبط أساسًا بالإبل، وأن العادات الغذائية بالمغرب لا تشكل عامل خطر. كما شدد على عدم وجود أي توصيات بفرض قيود على السفر أو التبادل التجاري.
من جهته، أوضح الخبير في السياسات الصحية الطيب حمضي أن الفيروس لا يتميز بسرعة الانتشار، ولا ينتقل إلا بعد ظهور الأعراض، مؤكدا غياب أي مؤشرات على تحور وبائي جديد، مع ضرورة الحفاظ على اليقظة الصحية خاصة لدى الفئات الهشة.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بتعزيز المراقبة الصحية والالتزام بإجراءات الوقاية، خاصة تجنب الاحتكاك المباشر بالحيوانات، مؤكدة أن التعامل الهادئ والعلمي يظل السبيل الأمثل للحد من المخاطر.



