آخر الأخبارأخبار سياسيةالأحداث الدوليةالأحداث المغربيةالأحداث الوطنية

المغرب يرسخ حضوره القاري بولاية ثالثة في مجلس السلم والأمن

يشكل تجديد ثقة الدول الإفريقية في المغرب لولاية ثالثة داخل مجلس السلم والأمن الإفريقي (2026-2028)، بأغلبية 34 صوتا، مؤشرا على انتقال المملكة من مرحلة تثبيت الحضور بعد عودتها إلى الاتحاد سنة 2017 إلى مرحلة الريادة وصياغة أجندات قارية في مجال الأمن والاستقرار.

واعتبر محللون أن هذا الانتخاب لا يكتسي طابعا بروتوكوليا فحسب، بل يعكس دعما لنموذج مغربي يربط بين الأمن والتنمية، ويقدم مقاربة شمولية تقوم على استباق النزاعات عبر آليات اقتصادية واجتماعية، بدل الاكتفاء بالحلول العسكرية التقليدية.

وفي هذا السياق، أكد خالد شيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، أن حصول المغرب على هذا الدعم الواسع يعكس تفوقا في الطرح ويمنحه شرعية أكبر داخل أجهزة الاتحاد، بما يتيح له الإسهام في عقلنة عمل المجلس والابتعاد عن التجاذبات الإيديولوجية.

من جهته، اعتبر محمد نشطاوي، أستاذ العلاقات والقانون الدوليين، أن إعادة انتخاب المغرب للمرة الثالثة خلال تسع سنوات دليل على ترسيخ مكانته كفاعل موثوق يمتلك رؤية استراتيجية، مشيرا إلى أن المملكة تجمع بين الدبلوماسية والخبرة الميدانية، خاصة في ملفات الوساطة والهجرة والتحديات المناخية.

ويُعد مجلس السلم والأمن الجهاز المكلف بالوقاية من النزاعات وتدبيرها داخل الاتحاد الإفريقي، وتأتي هذه الولاية الجديدة في سياق التحضير للقمة التاسعة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي المرتقبة يومي 14 و15 فبراير الجاري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى