آخر الأخبارأخبار سياسيةالأحداث الدوليةالأحداث الوطنية
أخر الأخبار

أمل جديد لمغاربة غزة بعد استئناف معبر رفح

في أعقاب إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي الموافقة الرسمية على فتح معبر رفح الرابط بين قطاع غزة ومصر، تتجدد آمال عشرات المغاربة العالقين داخل القطاع في إجلائهم نحو المملكة، في ظل أوضاع إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة، بعد فقدان عدد منهم لمنازلهم جراء العدوان المتواصل على غزة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد أعلن، الثلاثاء، أن معبر رفح “سيفتح في الاتجاهين”، على أن يقتصر العبور على المشاة وبأعداد محدودة، مقدرًا العدد في حوالي 50 شخصًا، إضافة إلى أفراد من عائلاتهم.

وسبق للمملكة المغربية أن نجحت، خلال الأشهر الأولى من الحرب، في ترحيل عدد من مواطنيها العالقين في القطاع على دفعات متتالية. غير أن مغاربة ما زالوا داخل غزة يطالبون اليوم باستئناف عمليات الإجلاء، مع التشديد على ضرورة تفادي فصل المغربيات المتزوجات من فلسطينيين عن أزواجهن، وهو ما حدث في بعض الحالات خلال الدفعات السابقة.

وحاولت جريدة الأحداث تيفي التواصل، في أكثر من مناسبة، مع سفارة المملكة المغربية لدى فلسطين من أجل استيضاح ما إذا كانت هناك ترتيبات جديدة لعمليات إجلاء إضافية، غير أن هذه المحاولات لم تتلقَّ أي رد.

وفي هذا السياق، قال محمد بنخضراء مصدق، مغربي مقيم حاليًا بمخيم البريج جنوب قطاع غزة والرئيس المؤقت لرابطة المغاربة بالقطاع، إن “كافة المواطنين المغاربة المتواجدين بغزة توصلوا بأخبار تفيد بإمكانية فتح معبر رفح لإجلاء المرضى وحاملي الجنسيات”، مضيفًا أن “الجميع يحاول التواصل مع سفارة المغرب في رام الله لمعرفة الإجراءات المطلوبة، لكن دون أي تفاعل إلى حدود الساعة”.

وأوضح مصدق، في تصريح لـجريدة الأحداث تيفي، أن “عددا من المغاربة، من بينهم نساء متزوجات من فلسطينيين، وأطفال، وكبار سن، لا يزالون عالقين في القطاع ويعيشون نفس الظروف المأساوية التي يعيشها سكان غزة”.

وأضاف أن “المغربيات المتزوجات من فلسطينيين يواجهن وضعًا أكثر تعقيدًا، خاصة في ظل غياب عائلاتهن بالمغرب، ما يجعلهن أكثر هشاشة نفسيًا واجتماعيًا”.

وشدد المتحدث نفسه على “ضرورة معالجة إشكال ترحيل المغربيات دون أزواجهن الفلسطينيين، والعمل على لمّ شمل الأسر التي فُصلت خلال عمليات الإجلاء السابقة”.

من جهتها، أكدت رجاء لحبابي، مغربية عالقة بقطاع غزة رفقة زوجها الفلسطيني وأطفالها الأربعة داخل مخيم بمدينة خان يونس، ضرورة إجلائها رفقة أسرتها، وكذا باقي المغاربة العالقين، نحو المغرب.

وقالت لحبابي، في تصريح لـجريدة الأحداث تيفي، إن عائلتها بالمغرب تقدمت بمناشدات متكررة إلى وزارة الشؤون الخارجية من أجل ترحيلها، “غير أن الأمر لم يتحقق إلى الآن”.

وأبرزت المتحدثة ذاتها أن أوضاع النازحين في خان يونس “بالغة السوء”، في ظل غياب الأفرشة ونقص الغذاء، موضحة أن أسرتها اضطرت إلى النزوح من رفح “دون أن تحمل معها أي متاع”.

ودعت لحبابي إلى استثمار فرصة فتح معبر رفح لإجلاء ما تبقى من المغاربة العالقين في غزة، مؤكدة أن “الترحيل يجب أن يكون مباشرة نحو المغرب، لا أن يُترك المواطنون في مصر، خاصة في ظل تدهور أوضاعهم المادية بسبب الحرب”.

بدورها، عبّرت ليلى حركتي، مغربية متزوجة من فلسطيني، عن حجم المعاناة التي عاشتها الأسر المغربية داخل القطاع، قائلة: “شهدنا حربًا مدمرة، وجوعًا ومآسي لا يعلم حجمها إلا الله”.

وأضافت، في تصريح لـجريدة الأحداث تيفي: “نناشد جلالة الملك محمد السادس، ثم مؤسسات الدولة، أن تنظر إلى وضعنا من زاوية إنسانية وأخلاقية، فما عشناه يفوق طاقة البشر”.

وأكدت المتحدثة نفسها على ضرورة مراعاة الحالات التي رُحّلت سابقًا، من خلال إيجاد حلول تتيح للمغربيات مغادرة القطاع رفقة أزواجهن وأطفالهن، مشددة على أن “تشتيت الأسر يتعارض مع أبسط القيم الإنسانية”.

محمد صبري

مدير تحرير الجريدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى