المغرب يستعد لاستقبال أضخم الإنتاجات السينمائية العالمية في الموسم الجديد

تستعد القاعات السينمائية الوطنية لاحتضان موسم سينمائي مميز، إذ من المرتقب أن تشهد الأشهر المقبلة عرض مجموعة من الإنتاجات العالمية الضخمة، التي ستوفر لعشاق الفن السابع تجربة سينمائية غنية ومتنوعة، تجمع بين الرعب والخيال والكوميديا العائلية، إضافة إلى الدراما الممزوجة بالأكشن والتشويق.
هذه الأعمال، التي تحمل توقيع كبار المخرجين العالميين ويشارك فيها نجوم الصف الأول، تهدف إلى استقطاب الجمهور المغربي إلى القاعات السينمائية والمنافسة بقوة على شباك التذاكر، إلى جانب الإنتاجات الوطنية التي تضيف نكهة محلية على عروض السينما.
ويأتي عرض هذه الإنتاجات في إطار حرص الموزعين المحليين على مواكبة أحدث الإصدارات السينمائية العالمية، وإتاحة الفرصة للجمهور المغربي لمشاهدتها على الشاشة الكبيرة في الوقت نفسه الذي تعرض فيه في كبريات العواصم السينمائية الدولية، بما يعزز تجربة المشاهدة الجماعية ويتيح متابعة الأعمال الجديدة فور صدورها.
من أبرز هذه الأعمال، فيلم “امشِ أو مت” للمخرج فرانسيس لورانس، الذي يحكي قصة الشاب غاراتي الذي يخوض مغامرة قاتلة ضمن مسابقة غير عادية تدعى “المسيرة الطويلة”، حيث لا توجد قوانين ولا رحمة. العمل يمزج بين الرعب والخيال العلمي ويشارك فيه كوبر هوفمان، ديفيد جونسون، وغاريت وورينغ. ويرتقب أن يستقطب هذا الفيلم جمهور الشباب لما يتميز به من حبكة مشوقة وأجواء مليئة بالإثارة والتشويق.
كما سيكون الجمهور المغربي على موعد مع الكوميديا العائلية من خلال فيلم “مارسوبيلامي” للمخرج فيليب لاشو، حيث تتحول رحلة بحرية إلى فوضى عارمة بعد اكتشاف كائن خيالي صغير يغير مسار الأحداث. العمل يشارك فيه كل من جمال دبوز، طارق بودالي، جان رينو، وفرانك دوبوسك، ومن المتوقع أن يحظى بإقبال واسع نظراً للطابع الكوميدي المحبب لدى الجمهور المغربي، وخصوصاً العائلات.
تضم اللائحة كذلك فيلم “معركة تلو أخرى” للمخرج بول توماس أندرسون، الذي يمتد لساعتين وأربعين دقيقة ويجمع أسماء لامعة في السينما العالمية مثل ليوناردو دي كابريو، شون بين، وبينيشيو ديل تورو. الفيلم يروي قصة عصابة من الثوار السابقين تعود بعد ستة عشر عاماً في محاولة لإنقاذ ابنة أحدهم، وسط أجواء مشحونة بالإثارة والحركة، ما يجعله من أبرز أعمال الأكشن والتشويق المنتظرة.
كما تشهد القاعات السينمائية عودة قوية لفيلم “الشيطان يرتدي برادا” في جزئه الثاني المرتقب، حيث تواجه ميراندا، التي تجسدها ميريل ستريب، تحديات جديدة مع إميلي (إميلي بلانت)، التي تولت إدارة مجموعة فاخرة، في ظل تراجع أعمال مجلتها. ويشارك في هذا العمل أيضاً كل من آن هاثاواي، ستانلي توتشي، وكينيث برانا، ليعيد الفيلم إلى الأذهان النجاح الكبير للجزء الأول، مع تقديم قصة معاصرة تتناول صناعة الأزياء والإعلام في وقتنا الحالي.
ولمحبي الرومانسية والفانتازيا، سيكون فيلم “رحلة جريئة، كبيرة وجميلة” للمخرج كوغونادا واحداً من أبرز العناوين، إذ يروي لقاء غريبين في حفل زفاف، يخوضان معاً تجربة سحرية تقودهما إلى إعادة عيش لحظات مفصلية من حياتهما. الفيلم يشارك فيه كولين فاريل، مارجو روبي، وكيفن كلاين، ويقدم تصوراً مختلفاً عن الفرص الثانية وإمكانية إعادة صياغة المستقبل من خلال الماضي.
وتعكس هذه الأعمال حجم التنوع الكبير الذي سيشهده الموسم السينمائي القادم في المغرب، بين أفلام الرعب، الكوميديا العائلية، الأكشن، والفانتازيا، ما سيمنح الجمهور المغربي تجربة سينمائية متكاملة على الشاشة الكبيرة، ويعزز من إقبال المشاهدين على القاعات بعد فترة ركود في قطاع السينما.
إن متابعة هذه الإنتاجات العالمية على أرضية القاعات السينمائية المغربية، تأتي في وقت يتطلع فيه الجمهور إلى استعادة متعة مشاهدة الأفلام بجودة عالية، والاستمتاع بالإنتاجات الجديدة فور عرضها، مع تعزيز تجربة السينما الجماعية التي تجمع العائلات والشباب على حد سواء، لتشكل لحظات ثقافية وترفيهية مميزة.



