بتنسيق محكم مع الدرك الملكي.. سقوط شبكة لتهريب المخدرات باستعمال طائرات درون مُصنَّعة يدوياً نحو إسبانيا

كشف الحرس المدني الإسباني عن تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تهريب الحشيش من المغرب إلى إسبانيا عبر مضيق جبل طارق، اعتمادًا على طائرات بدون طيار مصنّعة يدويًا داخل ورشة سرية أنشأها أفراد الشبكة في منطقة ألكالا دي لوس غاثوليس بمقاطعة قادس. العملية الأمنية، التي حملت اسم “روشي” (Ruche)، نُفذت بتنسيق مباشر مع الدرك الملكي المغربي بعد رصد رحلات جوية غير معتادة بين الضفتين.

وأسفرت التحريات عن حجز ثماني طائرات جاهزة للاستخدام وعشر أخرى قيد التجهيز، تمتاز بقدرتها على نقل شحنات تتجاوز 200 كيلومتر دون توقف. كما تبين أن المنظمة كانت تُطلق طائراتها خلال ساعات الفجر للاستفادة من ضعف الرؤية والظروف الجوية الملائمة، قبل أن تتجه إلى الأراضي المغربية لتحميل المخدرات وإسقاطها في مناطق فيخير دي لا فرونتيرا والجزيرة الخضراء وطريفة باستخدام آليات إلكترونية دقيقة.
ولتتبع الشحنات على الأرض، اعتمدت الشبكة على أجهزة تحديد المواقع وتقنيات الترددات اللاسلكية وإشارات ضوئية، بينما استعان أعضاؤها بنظارات للرؤية الليلية لتحديد مواقع سقوط الأكياس بدقة عالية. وكانت الكميات تُنقل لاحقًا إلى منازل ريفية مستأجرة قبل توزيعها.

وكشفت التحقيقات أن الشبكة كانت تنفذ عمليات تهريب شبه يومية، بمتوسط يصل إلى 200 كيلوغرام من الحشيش في الليلة من خلال تشغيل عشر طائرات بالتوازي، ما يعكس مستوى التنظيم والخبرة التقنية لأفرادها في مجال الطيران عن بُعد وتعديل الأنظمة الإلكترونية لتعزيز المدى والحمولة.

وخلال المداهمات المنسقة التي نُفذت في 10 نونبر الجاري بعدة مناطق من قادس، تم توقيف تسعة مشتبه فيهم وحجز 150 كيلوغرامًا من الحشيش و320 ألف يورو نقدًا، إضافة إلى ثماني طائرات مكتملة الصنع وأخرى في طور التجميع.
وأكدت السلطات الإسبانية أن التحقيق جرى تحت إشراف النيابة العامة لمكافحة المخدرات في كامبو دي جبل طارق، وبتنسيق مع وكالة “يوروبول” لتبادل المعلومات على المستوى الأوروبي.



