بين التحذير والمسؤولية.. الأدوية الجنيسة تثير قلق الأطباء بالمغرب

في بيان حذر، نبهت التنسيقية النقابية للأطباء العامين بالقطاع الخاص إلى وجود “اختلاف في المكونات الثانوية بين الأدوية الأصلية ونظيراتها الجنيسة”، وهو ما قد يؤدي إلى “آثار جانبية غير متوقعة، خاصة لدى المرضى المزمنين أو ذوي الحساسية المفرطة”.
وأوضحت التنسيقية، تعليقا على إعداد وزارة الصحة “دليل الأدوية الجنيسة” الذي يسمح للصيدلي باستبدال الدواء الموصوف دون الرجوع للطبيب، أن “غياب التكافؤ الحيوي الحقيقي بين بعض الأدوية الجنيسة والأصلية، وضعف معايير المراقبة والدراسات المنشورة، يطرح تساؤلات حول فعالية هذا الإجراء وسلامته”.
كما حذرت من استحالة مراقبة عمليات الاستبدال ميدانيًا في ظل غياب نظام رقمي موحد لتتبع الأدوية، ما قد يفتح الباب أمام “العشوائية والتضارب في المسؤوليات”. وأضاف البيان أن تفاوت جودة التصنيع بين المختبرات يُضعف الثقة العلمية في بعض الأدوية الجنيسة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الغياب المتكرر للصيادلة عن مقرات عملهم وترك الصيدليات تحت إشراف مساعدين غير مؤهلين “يجعل فكرة الاستبدال المسؤول مجرد إجراء إداري بعيد عن الواقع”، خاصة مع غياب تكوين علمي ومنهجي لهؤلاء المساعدين، مما “يرفع من احتمال وقوع أخطاء علاجية ويهدد سلامة المرضى”.
من جهته، أكد شراف لحنش، المنسق الوطني للتنسيقية، أن “غياب معادلة الأدوية الجنيسة يشكل خطرًا على جودة العلاج وحياة المرضى”، داعيًا إلى تكوين وتأطير المساعدين الصيدليين وتأهيلهم علميًا قبل منحهم أي صلاحيات في الاستبدال.
واختتمت التنسيقية دعوتها إلى تعزيز المراقبة الميدانية وضمان الحضور الدائم للصيادلة داخل الصيدليات، مع فرض تكوين إلزامي في مجال السلامة الدوائية قبل منح أي تراخيص أو تفويض مهني.



