طنجة.. 12 سنة سجناً لألماني ومغربي في قضية الاتجار بالبشر واستغلال قاصرين
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، ليلة الثلاثاء 23 شتنبر 2025، حكماً يقضي بإدانة مواطن ألماني وشريكه المغربي بالسجن النافذ لمدة 12 سنة لكل واحد منهما، على خلفية تورطهما في واحدة من أبشع قضايا الاتجار بالبشر وهتك عرض قاصرين.
وخلال جلسة المحاكمة، شدد ممثل النيابة العامة على أن التهم ثابتة بالأدلة، انطلاقاً من اعترافات المتهمين، والتقارير الطبية التي أكدت تعرض إحدى الضحايا لاعتداء جنسي، بالإضافة إلى التصريحات الصادمة للأطفال أمام عناصر الدرك الملكي.
التحقيقات كشفت أن المتهم المغربي كان يتكلف باستدراج أطفال الشوارع، قبل أن يسلمهم لشريكه الألماني مقابل مبالغ مالية هزيلة، بلغت في إحدى الحالات 100 درهم فقط، بينما كان الضحايا يغادرون المنزل بملابس جديدة وبعض النقود. كما اعترف المتهم المغربي بأن شريكه سبق أن وُجهت له اتهامات مماثلة في بلده الأصلي.
أما المواطن الألماني المدعو “كريستوف”، فقد أقر باستقبال أطفال داخل منزل شريكه المغربي الكائن بمنطقة اكزناية ضواحي طنجة، حيث كان الأخير يستغلهم أيضاً في أعمال التسول.
وتعود تفاصيل القضية إلى يونيو الماضي، حين تمكنت عناصر الدرك الملكي باكزناية من إيقاف المتهمين في حالة تلبس بمحاولة استدراج طفل قاصر، بعد تدخل عدد من الجيران الذين ارتابوا من توافد الأطفال بشكل متكرر على المنزل المستأجر.
هذا الحكم الصارم يعكس إصرار القضاء المغربي على التصدي الحازم لكل أشكال الاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر، حمايةً لحقوق الأطفال وصوناً لكرامتهم.



