واشنطن تستعد لافتتاح قنصلية في الصحراء المغربية.. تأكيد جديد للدعم الأمريكي لسيادة المغرب

أعلن مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة الأمريكية تستعد لافتتاح قنصلية في الصحراء المغربية، مؤكداً أن هذا القرار يندرج ضمن استمرارية الموقف الأمريكي الثابت والداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
وأوضح بولس، في حوار مصور مع قناة “الشرق”، أن إدارة ترامب كانت قد اتخذت موقفاً واضحاً باعترافها الرسمي بسيادة المغرب على الصحراء، مشيراً إلى أن التوجه الأمريكي في هذا الشأن “راسخ ولن يتغير”. وقال:
“أكيد إن شاء الله، هذه الصحراء مغربية.. والرئيس ترامب أكد بشكل رسمي سيادة المغرب عليها، مع ضرورة إيجاد حل دائم لهذا الملف”.
كما أشاد بولس بـ الخطاب الأخير لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش، واصفاً إياه بـ “التاريخي والواضح” في دعوته إلى حوار صريح ومسؤول مع الجزائر من أجل طيّ صفحة الخلاف وبلوغ حل متوافق عليه، مثمّناً النهج الهادئ والحكيم الذي يعتمده العاهل المغربي في معالجة قضية الصحراء.
وأضاف المستشار الأمريكي أن مجلس الأمن الدولي يستعد خلال الأسبوعين المقبلين للتصويت على تجديد ولاية بعثة “المينورسو”، معتبراً أن المرحلة الحالية “تشكل فرصة حقيقية للتقدّم نحو حل نهائي للنزاع”، ومؤكداً أن واشنطن “تعوّل على نبل جلالة الملك والموقف التاريخي للمغرب، وعلى التعاون مع جميع الأطراف، بما فيهم الجزائريون”.
وكشف بولس أنه قام بزيارة رسمية إلى الجزائر التقى خلالها الرئيس عبد المجيد تبون، واصفاً اللقاء بـ “الممتاز جداً”، ومشيراً إلى أن تبون “أبدى رغبة صادقة في تحسين العلاقات مع المغرب ومع الشعب المغربي الشقيق”. وأضاف أن “الأجواء الراهنة تهيئ لانفراج حقيقي في العلاقات بين البلدين”.
وشدد المسؤول الأمريكي على أن “الوقت قد حان لإنهاء نزاع دام خمسين عاماً”، داعياً إلى “حل حكيم وعادل يضمن الاستقرار والتنمية في المنطقة المغاربية”. كما نوه بولس بدور الشركاء الأوروبيين، وخاصة فرنسا والمملكة المتحدة وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، في دعم جهود التسوية ضمن رؤية مشتركة تعزز الأمن الإقليمي.
وختم بولس حديثه بنبرة متفائلة قائلاً:
“نحن اليوم أكثر تفاؤلاً من أي وقت مضى بإمكانية التوصل إلى حل إيجابي ودائم، إن شاء الله.”



