واشنطن تناقش مع الأمم المتحدة مستقبل بعثة “المينورسو” بالصحراء المغربية

قام وفد دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى بزيارة إلى مدينة العيون، حيث قام بجولة ميدانية شملت عدداً من مرافق بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” بجهة العيون الساقية الحمراء.
وقد عقد الوفد اجتماعا مطولا مع ألكسندر إيفانكو، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس البعثة، تم خلاله تقديم عرض شامل حول مهام المينورسو، خصوصاً ما يتعلق بمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار والتحديات الناجمة عن خروقات جبهة “البوليساريو”.
وتركزت النقاشات على مسألة تقليص عدد أفراد البعثة وميزانيتها، مع دراسة مقترح إعادة هيكلتها وتغيير اسمها، في إشارة إلى توجه أمريكي جديد نحو مراجعة اختصاصاتها، مع تجاوز خيار الاستفتاء الذي رافقها منذ إحداثها سنة 1991.
كما توجه الوفد إلى مدينة السمارة رفقة الجنرال فخر الإحسان، قائد القوات العسكرية بالبعثة، حيث عاين أنشطة الوحدات الأممية والتقى عناصرها للوقوف على الصعوبات التي تعترض مراقبة وقف إطلاق النار، في محاولة لرصد العراقيل التي تواجه مهام حفظ السلام في المنطقة.
وضم الوفد شخصيات بارزة من مكتب عمليات حفظ السلام بوزارة الخارجية الأمريكية ومن البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، إلى جانب ممثلين عن السفارة الأمريكية بالرباط. وتأتي هذه الزيارة قُبيل تقديم الأمين العام تقريره السنوي حول نزاع الصحراء المغربية لمجلس الأمن، وما سيعقبه من مشاورات بشأن تمديد ولاية المينورسو المقرر انتهاؤها نهاية أكتوبر المقبل.
وتبرز تركيبة الوفد ومضمون اللقاءات مدى الأهمية التي توليها واشنطن لآليات عمل المينورسو ولمستقبل العملية السياسية التي يقودها المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، خصوصاً وأنها المرة الأولى التي توفد فيها الخارجية الأمريكية وفداً متخصصاً في عمليات حفظ السلام إلى المنطقة، في دلالة على مقاربة أمريكية جديدة تجاه ملف الصحراء المغربية.



