القوات المسلحة و”كنادير” في سباق مع الزمن لإطفاء نيران شفشاون

انطلقت صباح اليوم الأربعاء عمليات واسعة النطاق لإخماد الحريق المهول الذي اندلع منذ أمس الثلاثاء بغابة الدردارة في إقليم شفشاون، بمشاركة ثلاث طائرات متخصصة في إطفاء الحرائق من نوع “كنادير”، إلى جانب تعزيزات ميدانية من القوات المسلحة الملكية لدعم جهود فرق التدخل.
الطلعات الجوية للطائرات تركزت على بؤر النيران المشتعلة، خاصة في المنطقتين الغابويتين سيدي يرسول وأكراط، حيث لا تزال الرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة تعرقل السيطرة الكاملة على الحريق، رغم التقدم التدريجي الذي أحرزته الفرق الأرضية في احتواء ألسنة اللهب.

وتتكون فرق التدخل الميداني من عناصر الوقاية المدنية والقوات المساعدة والدرك الملكي والسلطات المحلية وأعوان المياه والغابات، مدعومين بوسائل لوجستيكية متنوعة، فيما جرى تعزيز هذه الجهود منذ صباح اليوم بوحدات من القوات المسلحة الملكية مجهزة بمعدات متطورة لإخماد النيران.
وتولي فرق الإطفاء الأولوية لحماية السكان القاطنين قرب مناطق الحريق، مع العمل على تسريع وتيرة الإخماد التام لهذا الحريق الذي يوصف بأنه غير مسبوق في المنطقة، لما تسبب فيه من أضرار جسيمة بالغطاء الغابوي وبحقول الأشجار المثمرة.

وأكدت مصادر غابوية مسؤولة أن الوضع أصبح “مستقراً نسبياً” في حدود منتصف النهار بفضل تكاتف جهود كافة المتدخلين، مع استمرار العمليات الجوية والميدانية إلى غاية السيطرة النهائية على الحريق.
وفي سياق متصل، تم مساء أمس الثلاثاء، وبأمر من النيابة العامة المختصة، وضع شخص تحت تدبير الحراسة النظرية لدى الدرك الملكي، على خلفية الاشتباه في تسببه في اندلاع الحريق أثناء قيامه بحرق نفايات تابعة لمحل تجاري قريب من الغابة.



