تضارب المصالح في تطبيقات النقل: سائقون يعرقلون زملاءهم القادمين من مدن أخرى

نبهت جهات مهنية إلى ظهور “ممارسات طارئة” في قطاع النقل عبر التطبيقات الذكية، تتمثل في رفض بعض السائقين المحليين عمل زملائهم القادمين من مدن أخرى، رغم أن المنصات التقنية والقانونية تسمح لهم بذلك. وأكدت هذه السلوكات أنها تسيء إلى روح التضامن بين العاملين في القطاع.
في مراكش، عبّر أحد السائقين عن استيائه من دخول زملاء من مدن أخرى للعمل عبر التطبيق، معتبرًا أن المنصة يجب أن تفرض الاشتغال في مدينة واحدة لكل حساب. وفي إحدى المدن الساحلية قرب الدار البيضاء، أقر سائق آخر بأنه ينسق مع السلطات لمراقبة سيارات السائقين القادمين، وإيقافهم إذا تبين عملهم في النقل الذكي، ما أثار قلق النقابات بشأن تهديد مبدأ تكافؤ الفرص والانفتاح الذي تقوم عليه التطبيقات.
وقال سمير فرابي، الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل، إن بعض السائقين يتجاوزون القانون الداخلي للمنصة، ويرفضون عمل زملائهم القادمين من مدن مختلفة، أحيانًا مع إشعار السلطات للتدخل، رغم أن جميعهم يعملون في الإطار نفسه. وأوضح أن هذه السلوكات تبقى حالات معزولة، وأن المنصة تمنح الحق للعمل في أي مدينة وفق قوانينها الداخلية.
ودعا النقابي السائقين المتضررين إلى التبليغ عن المخالفات، مؤكدًا أن التزام القواعد القانونية للمنصة يضمن حقوق الجميع ويمنع الاحتكار أو التدخل غير المشروع في اشتغال الآخرين. كما شدد على أن تنظيم القطاع قانونيًا سيكون حاسمًا لتحديد الصلاحيات والواجبات، ومنع الاحتكار، وضمان محاسبة المخالفين.
وأشار فرابي إلى أن السائقين في التطبيقات الذكية أصبحوا يُعتبرون محترفين، مشيرًا إلى أن بعض المطالب بحصر العمل في سائقي سيارات الأجرة التقليدية تمثل محاولة لاحتكار القطاع، في وقت يُثبت فيه السائقون الخواص كفاءتهم ومساهمتهم في تطوير هذا النوع من النقل.



