تحقيقات بالجملة.. الجمارك تداهم مستودعات خام البلاستيك بالمغرب!

بتوجيهات مركزية، باشرت فرق المراقبة الجهوية للجمارك بكل من الدار البيضاء وطنجة تحقيقات موسعة في حسابات عدد من المستوردين الكبار لمادتي البولي إيثلين والبروبيلين، الموجهتين لصناعة المنتوجات البلاستيكية، بينها الأكياس المحظورة “الميكا” بموجب القانون 77.15.
ووفق مصادر مطلعة، فقد فعّلت مصالح الجمارك مساطر المراقبة البعدية، عبر تفتيش مخازن ومستودعات تابعة لشركات مصرح بها، للتأكد من تطابق الكميات المستوردة مع ما هو موجه فعلياً للإنتاج، وسط مؤشرات على تسرب جزء من الخام إلى السوق السوداء لتغذية وحدات سرية لتصنيع الأكياس البلاستيكية.
وأوضحت المصادر أن الفرق الميدانية طالبت الشركات المعنية بفواتير ومحاضر التسليم والجرد، مع أخذ عينات من المواد الخام لمطابقتها مع محجوزات تم ضبطها في مصانع غير قانونية.
وتستند هذه التحقيقات إلى معطيات مركزية دقيقة حول شبهات تلاعب في فواتير الاستيراد وتزوير تراخيص، بهدف إدخال كميات كبيرة من خام البلاستيك والمتاجرة بها خارج المساطر القانونية.
ومنذ سنة 2016، تخضع عملية استيراد مادة البولي إيثلين لإجراءات خاصة عبر نظام “بورت نيت” (Portnet)، تتطلب تراخيص مسبقة وشهادات استخدام مفصلة، مع حق الإدارة في مراقبة الشركات ميدانياً للتحقق من وجهة استعمال المادة.
وقد جاءت هذه العملية بعد تدقيق مكتبي شمل عشرات الشركات، بتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة، وتركزت على شبهات تحويل مسار شحنات مستوردة تحت غطاء تصنيع أنابيب الري إلى إنتاج الأكياس البلاستيكية المحظورة.
وأكدت المصادر أن المراقبين عاينوا مباشرة بعض وحدات الإنتاج، وطالبوا مسؤوليها بوثائق الاستيراد وبيانات الاستهلاك، مشيرين إلى أن الكميات الرائجة من “الميكا” في الأسواق تؤكد استمرار تسرب المادة الخام إلى وحدات تصنيع خارج القانون.



